v0.0.483
الشفا
حمِّلِ التطبيق
التطبيقُ متوفرٌ الآن

الشفا بتعريفِ حقوقِ المصطفى

للقاضي أبي الفضلِ عياضِ بنِ موسى اليحصبي · 544هـ

تسجيلٌ كاملٌ للكتاب، مُقسَّمٌ على وِردٍ يوميٍّ تختارُه، فتُتِمَّ الختمةَ على مهلٍ ودونَ انقطاع.

20
ساعةَ سماع
4
أقسام
858
صفحةَ متن
مجاناً
دونَ اشتراك
جرِّبِ الآن — اضغط زرَّ التشغيل
القارئمع الصوتالغامر
كلمة بكلمة
القسمُ الأول · البابُ الثاني
القسمُ الأول · البابُ الثاني
الحِلمُ والاحتمالُ والعفوُ مع القدرة

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَشُجَّ وَجْهُهُ يَوْمَ أُحُدٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ شَدِيدًا، وَقَالُوا: لَوْ دَعَوْتَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ دَاعِيًا وَرَحْمَةً، اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ».

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ كَلامِهِ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ دَعَا نُوحٌ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ:

﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى اَ۬لَارْضِ مِنَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ دَيَّاراًۖ﴾
نوح: 26

وَلَوْ دَعَوْتَ عَلَيْنَا مِثْلَهَا لَهَلَكْنَا مِنْ عِنْدِ آخِرِنَا، فَلَقَدْ وُطِئَ ظَهْرُكَ، وَأُدْمِيَ وَجْهُكَ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُكَ، فَأَبَيْتَ أَنْ تَقُولَ إِلا خَيْرًا، فَقُلْتَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ».

قَالَ القَاضِي أَبُو الفَضْلِ رضي الله عنه: انْظُرْ مَا فِي هَذَا القَوْلِ مِنْ جِمَاعِ الفَضْلِ، وَدَرَجَاتِ الإِحْسَانِ، وَحُسْنِ الخُلُقِ، وَكَرَمِ النَّفْسِ، وَغَايَةِ الصَّبْرِ وَالحِلْمِ؛ إِذْ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى السُّكُوتِ عَنْهُمْ حَتَّى عَفَا، ثُمَّ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ وَرَحِمَهُمْ، وَدَعَا وَشَفَعَ لَهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ» أَوِ «اهْدِ»، ثُمَّ أَظْهَرَ سَبَبَ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ بِقَوْلِهِ:

«لِقَوْمِي»، ثُمَّ اعْتَذَرَ عَنْهُمْ بِجَهْلِهِمْ، فَقَالَ: «فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ».

0:00 −1:31
9:41
تجربةٌ حيّة
واصِل الاستماعالمقطع 9 من 31

الحِلمُ والاحتمالُ والعفوُ مع القدرة

القسمُ الأول · البابُ الثاني
متبقٍ دقيقتان
1:31 / 0:00
وِردُ اليوم
20 من 59 دقيقة
على الموعد
34%
أقسامُ الكتاب
الأول
42%
الثاني
14%
الثالث
0%
الرابع
0%
عن الكتاب

كتابٌ جُمِعَ في تعظيمِ قدرِ النبيِّ ﷺ وبيانِ حقوقِه

موضوعُ الكتاب

التعريف بقدر المصطفى ﷺ وحقوقه، وما يجوز في حقه وما لا يجوز، وحكم منتقصه.

الذات الشريفة وأحكامها، وما ينبغي لها من حق التعظيم والتوقير.

مكانتُه

وسمعه الناسُ من مؤلفه في حياته؛ قال تلميذه ابن القصير: «دخلتُ مجلسَ القاضي أبي الفضل إذ كان عندنا بغرناطة، وبه جماعةٌ من الطلبة والأعيان يسمعون تأليفَه المسمى بالشفا».

مجده العلماء واحتفوا به وتناقلوه رواية ودراية، وظهرت المؤلفات العديدة في شرح ألفاظه وبيان عباراته، وتخريج أحاديثه وآثاره، ومجالس ختمه.

أوقف عليه أبو عنان المريني أحباسا لقراءته بمساجد فاس لختمه، وكانوا يتَشَفعون به ويستسقون به.

قالوا عن الشفا

أبدع فيه كلَّ الإبداع، وسلَّم له أكفاؤه كفاءته فيه، ولم يُنازعهُ أحدٌ في الانفراد به، ولا أنكروا مزيَّة السبق إليه، بل تشرَّفوا للوقوف عليه، وأنصفوا في الاستفادة منه، وحمله الناس، وطارت نُسَخُه شرقاً وغرباً.

ابن فرحون المالكي · ت 799 هـ

لقد جاء في الشفا بأتم وفاء لسيد الأنبياء.

لولا الشفا لما عرف عياض، ولولا عياض لما عرف المغرب.

لو لم يؤلف علماء المغرب إلا الشفا لكفى.

ما كتاب الشفا إلا شفاءللقلوب المراض والأجساد.

كلهم حاول الدواء ولكنما أتى بالشفاء إلا عياض.

وكان القاضي عياض رحمه الله شديد الشغف به، فأنشد:

فقالوا: أراك تحب الشفاوتخبر فيه عن المصطفى
فقلت: لأني عليل الفؤادوكل عليل يحب الشفا
بناءُ الكتاب

أقسامُ الكتاب

1
فِي تَعْظِيمِ العَلِيِّ الأَعْلَى لِقَدْرِ المُصْطَفَى ﷺ قولاً وفعلاً
القسمُ الأول
2
فيما يجبُ على الأنامِ من حقوقِه ﷺ
القسمُ الثاني
3
فِيمَا يَجِبُ لِلنَّبِيِّ وَمَا يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِ، وَمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ، وَمَا يَمْتَنِعُ أَوْ يَصِحُّ مِنَ الأُمُورِ البَشَرِيَّةِ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ
القسمُ الثالث
4
فِي تَصَرُّفِ وُجُوهِ الأَحْكَامِ فِيمَنْ تَنَقَّصَهُ أَوْ سَبَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيما
القسمُ الرابع
المؤلّف
القاضي عياض
القاضي أبو الفضلِ عياضُ بنُ موسى اليحصبي
476هـ سبتة – 544هـ مرّاكش

حافظ، محدث متبحر في علوم الشريعة، واللغة، وعلوم الحديث، والأنساب، والتاريخ. كان رحمه الله ورضي عنه إمام المالكية وقدوتهم، وجامع مذهب الإمام مالك، وشارح أقواله، ذابا عن مذهبه قائماً بالحجة عليه، لخص المذهب وبمعالمه ملأ صدره.

إمام وقته في الحديث وعلومه، عالماً بالتفسير وجميع علومه، فقيها أصولياً عالما بالنحو واللغة وكلام العرب، وأيامهم وأنسابهم بصيراً بالأحكام، عاقداً للشروط حافظاً لمذهب مالك رحمه الله تعالى شاعراً مجيداً ربانا من الأدب خطيباً بليغاً، صبوراً حليما جميل العشرة جواداً سمحاً كثير الصدقة دءوبا على العمل صلبا في الحق.

سيرتُه ومؤلّفاتُه وتلامذتُه ←
تطبيقُ الشفا

وهذا التطبيق يقدم تسجيلاً صوتياً كاملاً له — سجل الكتاب كاملاً وتصدر مقاطعه تباعاً — مجاناً، دون اشتراك ولا تسجيل دخول.

القرّاء

بصوتِ قارئَين مغربيَّين: المصطفى بالهياض وعبد الرحيم اتباريك

المصطفى بالهياض
المصطفى بالهياض

من القرّاءِ المغاربة، وإمامُ مسجدِ لالة سكينة، وخطيبٌ بمساجدِ الرباط.

عبد الرحيم اتباريك
عبد الرحيم اتباريك

أستاذُ العلومِ الشرعية، وإمامُ مسجدِ الأندلس، وخطيبٌ بمساجدِ الرباط.

متوفرٌ الآن

حمِّلِ التطبيق

Android
متوفرٌ على Google Play
iOS
متوفرٌ على App Store
Web
قارئٌ كاملٌ من المتصفح
اقرأ وأنت تستمع — الكتابُ كاملًا بين يديك
النصُّ المحقَّقُ كاملًا داخلَ التطبيق — كلُّ فصولِ الكتابِ مقروءةٌ بين يديك، والتسجيلاتُ تصدرُ تباعًا.
مواءمةٌ دقيقةٌ بين الصوتِ والنص
يُضيءُ النصُّ مع القارئ سطرًا بسطر، وانقر أيَّ موضعٍ لتقفزَ إلى لحظةِ تلاوتِه — ووضعٌ غامرٌ يعيشُ معك التلاوةَ كلمةً كلمة.
تنزيلُ الحلقات للسماعِ دونَ اتصال
حمِّل ما تشاء من الحلقات واستمع في الطريقِ والسفر، دون شبكةٍ ولا انقطاع.
وِردٌ يوميٌّ وخطةُ ختمة
حدِّد وِردَك بالدقائق أو بالأيام، وتابع سلسلةَ مداومتِك وموعدَ إتمامِك المتوقَّع.
تقدُّمُك محفوظٌ دائمًا
يحفظُ التطبيقُ موضعَك في كلِّ مقطعٍ وما أتممتَ سماعَه، فتعودُ من حيثُ توقفتَ دائمًا — وكلُّ ذلك على جهازِك.
بحثٌ شاملٌ في نصِّ الكتابِ كلِّه
ابحث بلا تشكيل في كلِّ صفحةٍ من الكتاب — حتى الفصولِ التي لم يصدُر تسجيلُها بعد.
أطقمُ ألوانٍ لكلِّ قسمٍ ووضعٌ ليلي
لكلِّ قسمٍ من أقسامِ الكتابِ هويتُه اللونية، وأربعةُ أنماطِ قراءةٍ تُريحُ عينَك — منها وضعٌ ليليٌّ لهدأةِ الليل.
علاماتٌ ومقتطفات
احفظ المواضعَ التي أثَّرت فيك بنصِّها، وصدِّرها متى شئت للمشاركةِ أو للحفظِ خارجَ التطبيق.
الأمانةُ قبلَ كلِّ شيء

توثيقُ النصِّ والتسجيل

نصٌّ محقَّق
اعتُمِدت طبعةٌ محقَّقة (بتحقيق الدكتور نزار حمادي، 1444هـ)، وقوبِلَ النصُّ المنسوخُ آليًّا حرفًا حرفًا على نسخةٍ ثانيةٍ من الكتاب.
الآياتُ برواية ورش
الآياتُ الكريمةُ مضبوطةٌ برواية ورشٍ عن نافع، برسمِ مصحفِ المدينةِ النبويّة (مجمع الملك فهد).